مكي بن حموش

7357

الهداية إلى بلوغ النهاية

الكفارة تامة عند مالك ، ويلزم العبد في الظهار صيام شهرين كالحر « 1 » ولا يعتق إلا بإذن مولاه . وإذا ظاهر الرجل من امرأته مرارا لم تلزمه إلا كفارة واحدة ، ( وأما المظاهر ) « 2 » من امرأتيه أو ثلاث أو أربع في ظهار واحد لم تلزمه إلا كفارة واحدة . وكل من ظاهر من امرأته بامرأته مسن ذوات المحارم من النسب أو الرضاع لزمه ، كقوله : أنت عليّ كظهر أختي ( أو كظهر ابنة ابنتي ) « 3 » أو كظهر أختي من الرضاع ، وكذلك عند مالك إذا قال لها أنت عليّ كظهر / أبي : يلزمه الظهار « 4 » . وكذلك يلزسمه الظهار لو قال لامرأته : أنت علي ( كظهر أخي وكقدم أخي ) « 5 » ونحوه من العورات ، وإنما خص هذا اللفظ في اليمين بالظهر دون البطن ، لأن الظهر موضع الركوب من البهائم ، والمرأة مركوبة ، إذا غشيت ، فكأنه إذا قال أنت علي كظهر أمي ، قال : ركوبك للنكاح حرام علي كركوب أبي للنكاح / ، فأقام الظهر مقام الركوب ، إذ الركوب من غير بني آدم إنما يركب على ظهر ، فهو استعارة لطيفة « 6 » « 7 » . ثم قال ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أي : ألزمت من ظاهر ذلك من الكفارات كي تقروا « 8 » بتوحيد اللّه وبرسوله إذا عملتم بما

--> ( 1 ) ع : " كالحر عند مالك " . ( 2 ) ع : " وإذا ظاهر " . ( 3 ) ع : " كظهر بنتي " ( 4 ) انظر : البيان والتحصيل 5 / 173 - 183 ، وبداية المجتهد 2 / 105 - 113 ، وشرح الزرقاني على الموطأ 3 / 178 ، والمدونة 2 / 295 - 297 . والكافي 282 - 283 . ( 5 ) ع : " كرأس أمي وكقدم أختي " . ( 6 ) ع : لكيفة " : وهو تحريف . ( 7 ) راجع المدونة 2 / 295 ، والكافي 282 والفقه على المذاهب الأربعة 4 / 490 . ( 8 ) ح : " تصدقوا " .